أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
292
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل الهاء والشين ه ش ش : قوله تعالى : هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي « 1 » أي أخبط الشّجر ليتناثر ورقه فترعاه الغنم . يقال : هشّ يهشّ ، أي فعل ذلك . وهشّ للمعروف يهشّ - بالفتح - أي ارتاح . وفي حديث عمر : « فهششت يوما فقبّلت وأنا صائم » « 2 » ، أي فرحت . ويقال : هاش بمعنى هشّ . وأنشد للراعي « 3 » : فكبّر للرّؤيا وهاش فؤاده * وبشّر نفسا كان قبل يلومها وقال الراغب « 4 » : الهشّ يقارب الهزّ بالشيء اللين . وناقة هشوش : لينة غزيرة « 5 » ضدّ الصّلود التي لا تكاد تعرق . ورجل هشّ ، أي طلق المحيّا . وقد هششت ، أي فرحت . ه ش م : قوله تعالى : فَأَصْبَحَ هَشِيماً « 6 » أي فتاتا متكسّرا ، من هشمت الشيء ، أي فتّتته . ومنه هشيم الثّريد ، وبه سمّي هاشم « 7 » . وأنشد : عمرو الذي هشم الثّريد لقومه * ورجال مكّة مسنتون عجاف والهاشمة : أحدّ الشّجاج ، لهشمها العظم . قوله : كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ « 8 » أي لمّا هلكوا صاروا مثل حطام النبات الذي يتّخذه الراعي حظيرة في كونه هشيما متكسّرا . وللّه درّ
--> ( 1 ) 18 / طه : 20 . ( 2 ) النهاية : 5 / 264 . ( 3 ) اللسان - مادة هشش . وهاش : فرح . ( 4 ) المفردات : 543 ، باختصار . ( 5 ) يريد : غزيرة اللبن . ( 6 ) 45 / الكهف : 18 . ( 7 ) الجوهرة في نسب النبي : 1 / 27 . وفي المفردات : عمرو العلا . وعزا التلمساني البيت إلى شاعر من قريش ، أو من بعض العرب . ( 8 ) 31 / القمر : 54 . المحتظر : صانع الحظيرة لمواشيه من هذا الشجر .